الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

582

شرح الرسائل

ما دل على الحال الحاصلة منه وإليه يرجع ما قيل من أنّ المصدر يلاحظ فيه نسبة الحدث إلى الفاعل وفي اسم المصدر يقطع النظر عن النسبة ( ثم قال : والضرار المضارة ) كالقتال والمقاتلة ( وعن النهاية الأثيرية في الحديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام الضرر ضد النفع ضره يضره ضرا وضرارا وأضر به يضره اضرارا ، فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار ) مصدر مثل ( فعال من الضر أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه ، والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه ) لا يخفى أنّ الضرار عقيب الضرر ينطبق على الجزاء لا أنّه معنى آخر غير المضارة كما يأتي ثم قال : ( وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره بغير أن تنتفع ) وفي الرواية شاهد على ذلك فهما متحدان بأدنى فرق . ( وقيل هما بمعنى ) بلا فرق ( والتكرار للتأكيد ، انتهى . وعن المصباح ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها ) هذا معناه الكنائي ( وأضر به يتعدّى بنفسه ثلاثيا ) فيقال ضره ( والباء رباعيا ) فيقال : أضر به ( والاسم الضرر ، وقد يطلق على نقص في الأعيان ) من باب استعمال الكلي في الفرد ( وضاره يضاره مضارة وضرارا يعني ضره ، وفي القاموس : الضرر ضد النفع وضاره يضاره ضرارا ) فهو مضارة ( ثم قال : والضرر سوء الحال ) هذا معناه الكنائي ( ثم قال : والضرار الضيق ، انتهى ) فالكلمات متفقة في أنّ الضر والضرر ضد النفع لغة كما عرفا ، وامّا الضرار فيظهر من البعض أنّه المضارة فإذا وقع عقيب الضرر ينطبق على الجزاء ومن البعض أنّه أيضا بمعنى الضرر ، ومن البعض أنّه قد يستعمل بمعنى الحرج ( إذا عرفت ما ذكرنا ) من المدرك ومعنى اللفظين . فيقع الكلام في معنى لا ضرر والاحتمالات فيه ثلاثة وغيرها إمّا ترجع إليه وإمّا سخيفة أوّلها قوله : ( فاعلم انّ المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة ) لأنّ وجود الضرر فوق حد الاحصاء ( عدم تشريع الضرر بمعنى أنّ الشارع لم يشرع حكما يلزم